خبر الموصوف بها أقرب إلى الواقع من خبر غير الموصوف بها ،
لا لمجرد كون راوي أحدهما أصدق ( 1 ) ، وليس هذه الصفة مثل الأعدلية
وشبهها في احتمال كون العبرة بالظن الحاصل من جهتها بالخصوص ، ولذا
اعتبر الظن الحاصل من عدالة البينة دون الحاصل من مطلق وثاقته ( 2 ) ،
لأن صفة الصدق ليست إلا المطابقة للواقع ، فمعنى الأصدق هو الأقرب
إلى الواقع ، فالترجيح بها يدل على أن العبرة بالأقربية من أي سبب
حصلت .
ومنها ( 3 ) : ما دل ( 4 ) على ترجيح أوثق المخبرين ( 5 ) ، فإن معنى
الأوثقية شدة الاعتماد عليه ، وليس إلا لكون خبره أوثق ( 6 ) ، فإذا حصل
هذا المعنى في أحد الخبرين من مرجح خارجي ، اتبع .
ومما يستفاد منه المطلب على وجه الظهور : ما دل ( 7 ) على
ترجيح أحد الخبرين على الآخر بكونه مشهورا بين الأصحاب بحيث
هامش
( 1 ) لم ترد عبارة " لا لمجرد كون راوي أحدهما أصدق " في ( ل ) و ( م ) .
( 2 ) في ( ت ) : " الوثاقة " ، والأنسب : " وثاقتها " .
( 3 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه ) بدل " منها " : " مثل " .
( 4 ) وهي مرفوعة زرارة ، المستدرك 17 : 303 ، الباب 9 من أبواب صفات
القاضي ، الحديث 2 .
( 5 ) كذا في ( ظ ) و ( م ) ، وفي غيرهما : " الخبرين " .
( 6 ) لم ترد عبارة " عليه - إلى - أوثق " في ( م ) .
( 7 ) وهي مقبولة ابن حنظلة ، الوسائل 18 : 75 - 76 ، الباب 9 من أبواب
صفات القاضي ، الحديث الأول .