تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
خبر الموصوف بها أقرب إلى الواقع من خبر غير الموصوف بها ، لا لمجرد كون راوي أحدهما أصدق ( 1 ) ، وليس هذه الصفة مثل الأعدلية وشبهها في احتمال كون العبرة بالظن الحاصل من جهتها بالخصوص ، ولذا اعتبر الظن الحاصل من عدالة البينة دون الحاصل من مطلق وثاقته ( 2 ) ، لأن صفة الصدق ليست إلا المطابقة للواقع ، فمعنى الأصدق هو الأقرب إلى الواقع ، فالترجيح بها يدل على أن العبرة بالأقربية من أي سبب حصلت . ومنها ( 3 ) : ما دل ( 4 ) على ترجيح أوثق المخبرين ( 5 ) ، فإن معنى الأوثقية شدة الاعتماد عليه ، وليس إلا لكون خبره أوثق ( 6 ) ، فإذا حصل هذا المعنى في أحد الخبرين من مرجح خارجي ، اتبع . ومما يستفاد منه المطلب على وجه الظهور : ما دل ( 7 ) على ترجيح أحد الخبرين على الآخر بكونه مشهورا بين الأصحاب بحيث
هامش
( 1 ) لم ترد عبارة " لا لمجرد كون راوي أحدهما أصدق " في ( ل ) و ( م ) . ( 2 ) في ( ت ) : " الوثاقة " ، والأنسب : " وثاقتها " . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه‍ ) بدل " منها " : " مثل " . ( 4 ) وهي مرفوعة زرارة ، المستدرك 17 : 303 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 . ( 5 ) كذا في ( ظ ) و ( م ) ، وفي غيرهما : " الخبرين " . ( 6 ) لم ترد عبارة " عليه - إلى - أوثق " في ( م ) . ( 7 ) وهي مقبولة ابن حنظلة ، الوسائل 18 : 75 - 76 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول .