إن المعلوم هو أنه يجب فعل شئ أو تركه ( 1 ) أو لا يجب إذا
حصل الظن أو القطع بوجوبه أو حرمته أو غيرهما من جهة نقل قول
المعصوم ( عليه السلام ) أو فعله أو تقريره ، لا أنه يجب فعله أو تركه أو لا يجب
مع حصولهما من أي طريق كان ( 2 ) ، انتهى موضع الحاجة .
قلت :
أولا : نمنع مدخلية توسط تبليغ الحجة في وجوب إطاعة حكم
الله سبحانه ، كيف ! والعقل بعد ما عرف أن الله تعالى لا يرضى بترك
الشئ الفلاني ، وعلم بوجوب إطاعة الله ، لم يحتج ذلك إلى توسط
مبلغ .
ودعوى : استفادة ذلك من الأخبار ، ممنوعة ، فإن المقصود من
أمثال الخبر المذكور عدم جواز الاستبداد في الأحكام ( 3 ) الشرعية بالعقول
الناقصة الظنية - على ما كان متعارفا في ذلك الزمان من العمل بالأقيسة
والاستحسانات - من غير مراجعة حجج الله ، بل في مقابلهم ( عليهم السلام ) ( 4 ) ،
وإلا فإدراك العقل القطعي للحكم المخالف للدليل النقلي على وجه
لا يمكن الجمع بينهما ( 5 ) في غاية الندرة ، بل لا نعرف وجوده ، فلا ينبغي
هامش
( 1 ) لم ترد " أو تركه " في ( ل ) ، ( م ) والمصدر .
( 2 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 215 .
( 3 ) كذا في ( ت ) ، ( م ) و ( ه ) ، وفي غيرها : " بالأحكام " .
( 4 ) لم ترد عبارة " من غير مراجعة حجج الله ، بل في مقابلهم ( عليهم السلام ) " في ( ظ ) ،
( ل ) و ( م ) .
( 5 ) ورد في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) بدل عبارة " القطعي - إلى - بينهما " العبارة التالية :
" البديهي لحكم شرعي نظري " .