عدم أمر أوليائه بتبليغه ، وحينئذ فالحكم المستكشف ( 1 ) بغير واسطة
الحجة ملغى ( 2 ) في نظر الشارع وإن كان مطابقا للواقع ، كما يشهد به
تصريح الإمام ( عليه السلام ) بنفي الثواب على التصدق بجميع المال ، مع القطع
بكونه محبوبا ومرضيا عند الله .
ووجه الاستشكال في تقديم النقلي على العقلي ( 3 ) الفطري السليم ( 4 ) :
ما ورد من النقل المتواتر على حجية العقل ، وأنه حجة باطنة ( 5 ) ، وأنه
مما ( 6 ) يعبد به الرحمن ويكتسب به الجنان ( 7 ) ، ونحوها مما يستفاد منه
كون العقل السليم أيضا حجة من الحجج ، فالحكم المستكشف به حكم
بلغه الرسول الباطني ، الذي هو شرع من داخل ، كما أن الشرع عقل
من خارج ( 8 ) .
ومما يشير إلى ما ذكرنا من قبل هؤلاء : ما ذكره السيد
الصدر ( رحمه الله ) في شرح الوافية - في جملة كلام له في حكم ما يستقل به
العقل - ما لفظه :
هامش
( 1 ) كذا في ( م ) ، وفي غيرها : " المنكشف " .
( 2 ) في ( ت ) ، ( ظ ) و ( م ) : " يلغى " .
( 3 ) في ( ر ) و ( ه ) : " العقل " .
( 4 ) ورد في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) بدل عبارة " النقلي على العقلي الفطري السليم "
عبارة : " العقل الفطري السليم على الدليل النقلي " .
( 5 ) كذا في ( ر ) ومصححة ( م ) ، وفي غيرهما : " باطنية " .
( 6 ) في ( ل ) : " ما " .
( 7 ) انظر الكافي 1 : 16 و 11 ، الحديث 12 و 3 من كتاب العقل والجهل .
( 8 ) الكافي 1 : 16 ، الحديث 12 ، والبحار 1 : 137 ، الحديث 4 .