الخامس : من قلد في باطل جازما مع العناد .
السادس : من قلد في باطل ظانا كذلك .
وهذان يحكم بكفرهما مع ظهور الحق والإصرار .
ثم ذكر أقسام المقلد على القول بعدم جواز التقليد ، قال :
إنه إما أن يكون مقلدا في حق أو في باطل ، وعلى التقديرين :
مع الجزم أو الظن ، وعلى تقديري التقليد في الباطل : بلا عناد أو به ،
وعلى التقادير كلها : دل عقله على الوجوب أو بين له غيره ، وعلى
تقدير الدلالة : أصر على التقليد أو رجع ولم يحصل له كمال الاستدلال
بعد أو لا .
فهذه أقسام أربعة عشر .
الأول : التقليد في الحق جازما مع العلم بوجوب النظر والإصرار ،
فهذا مؤمن فاسق ، لإصراره على ترك الواجب .
الثاني : هذه الصورة مع ترك الإصرار والرجوع ، فهذا مؤمن غير
فاسق .
الثالث : المقلد في الحق الظان مع الإصرار ، والظاهر أنه مؤمن
مرجى في الآخرة ، وفاسق ، للإصرار .
الرابع : هذه الصورة مع عدم الإصرار ، فهذا مسلم ظاهرا غير
فاسق .
الخامس والسادس : المقلد في الحق جازما أو ظانا مع عدم العلم
بوجوب الرجوع ، فهذان كالسابق بلا فسق .
أقول : الحكم بإيمان هؤلاء لا يجامع فرض القول بعدم جواز
التقليد ، إلا أن يريد بهذا القول قول الشيخ ( قدس سره ) : من وجوب النظر
فرائد الأصول — صفحة 580
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٥٨٠