تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
رواية أخرى : " لو أن الناس إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا " ( 1 ) . ثم إن جحود الشاك ، يحتمل أن يراد به إظهار عدم الثبوت وإنكار التدين به ، لأجل عدم الثبوت ، ويحتمل أن يراد به الإنكار الصوري على سبيل الجزم ، وعلى التقديرين فظاهرها : أن المقر ظاهرا الشاك باطنا الغير المظهر لشكه ، غير كافر . ويؤيد هذا : رواية زرارة - الواردة في تفسير قوله تعالى : * ( وآخرون مرجون لأمر الله ) * - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ، ثم إنهم دخلوا في الإسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ، ولم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا مؤمنين فتجب ( 2 ) لهم الجنة ، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب ( 3 ) لهم النار ، فهم على تلك الحالة إما يعذبهم وإما يتوب عليهم " ( 4 ) ، وقريب منها غيرها ( 5 ) . ولنختم الكلام بذكر كلام السيد الصدر الشارح للوافية ، في أقسام المقلد في أصول الدين بناء على القول بجواز التقليد ، وأقسامه بناء على عدم جوازه ، قال : إن أقسام المقلد - على القول بجواز التقليد - ستة ، لأنه : إما أن يكون مقلدا في مسألة حقة أو في باطلة ، وعلى التقديرين : إما أن
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 21 ، الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 8 . ( 2 ) و ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : " فيجب " . ( 4 ) الكافي 2 : 407 ، الحديث الأول ، والآية من سورة التوبة : 106 . ( 5 ) الكافي 2 : 407 ، الحديث 2 .