رواية أخرى : " لو أن الناس إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا " ( 1 ) .
ثم إن جحود الشاك ، يحتمل أن يراد به إظهار عدم الثبوت
وإنكار التدين به ، لأجل عدم الثبوت ، ويحتمل أن يراد به الإنكار
الصوري على سبيل الجزم ، وعلى التقديرين فظاهرها : أن المقر ظاهرا
الشاك باطنا الغير المظهر لشكه ، غير كافر .
ويؤيد هذا : رواية زرارة - الواردة في تفسير قوله تعالى :
* ( وآخرون مرجون لأمر الله ) * - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قوم كانوا
مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ، ثم إنهم دخلوا
في الإسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ، ولم يعرفوا الإيمان بقلوبهم
فيكونوا مؤمنين فتجب ( 2 ) لهم الجنة ، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا
فتجب ( 3 ) لهم النار ، فهم على تلك الحالة إما يعذبهم وإما يتوب
عليهم " ( 4 ) ، وقريب منها غيرها ( 5 ) .
ولنختم الكلام بذكر كلام السيد الصدر الشارح للوافية ، في أقسام
المقلد في أصول الدين بناء على القول بجواز التقليد ، وأقسامه بناء على
عدم جوازه ، قال :
إن أقسام المقلد - على القول بجواز التقليد - ستة ، لأنه : إما أن
يكون مقلدا في مسألة حقة أو في باطلة ، وعلى التقديرين : إما أن
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 21 ، الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 8 .
( 2 ) و ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : " فيجب " .
( 4 ) الكافي 2 : 407 ، الحديث الأول ، والآية من سورة التوبة : 106 .
( 5 ) الكافي 2 : 407 ، الحديث 2 .