تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
والتصويب - الإجماع على أن المخطئ في العقائد غير معذور ( 1 ) . لكن الذي يقتضيه الإنصاف : شهادة الوجدان بقصور بعض المكلفين ، وقد تقدم عن الكليني ما يشير إلى ذلك ( 2 ) ، وسيجئ عن الشيخ ( قدس سره ) في العدة ( 3 ) : من كون العاجز ( 4 ) عن التحصيل بمنزلة البهائم . هذا ( 5 ) ، مع ورود الأخبار المستفيضة بثبوت الواسطة بين المؤمن والكافر ( 6 ) ، وقضية مناظرة زرارة وغيره مع الإمام ( عليه السلام ) في ذلك مذكورة في الكافي ( 7 ) . ومورد الإجماع على أن المخطئ آثم هو المجتهد الباذل جهده بزعمه ، فلا ينافي كون الغافل والملتفت العاجز عن بذل الجهد معذورا غير آثم . وأما الثاني ، فالظاهر فيه عدم وجوب تحصيل الظن ( 8 ) ، لأن المفروض عجزه عن الإيمان والتصديق المأمور به ، ولا دليل آخر على عدم جواز التوقف ، وليس المقام من قبيل الفروع في وجوب العمل بالظن مع تعذر العلم ، لأن المقصود فيها العمل ، ولا معنى للتوقف فيه ،
هامش
( 1 ) كالشيخ الطوسي في العدة 2 : 723 ، وصاحب المعالم في المعالم : 241 . ( 2 ) راجع الصفحة 567 . ( 3 ) انظر الصفحة 582 . ( 4 ) في ( ت ) و ( ل ) : " القاصر " . ( 5 ) لم ترد " هذا " في ( ظ ) و ( م ) . ( 6 ) الوسائل 18 : 566 ، الباب 10 من أبواب حد المرتد ، الحديث 43 ، 48 و 49 . ( 7 ) الكافي 2 : 403 ، الحديث 2 . ( 8 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) زيادة : " عليه " .