والتصويب - الإجماع على أن المخطئ في العقائد غير معذور ( 1 ) .
لكن الذي يقتضيه الإنصاف : شهادة الوجدان بقصور بعض
المكلفين ، وقد تقدم عن الكليني ما يشير إلى ذلك ( 2 ) ، وسيجئ عن
الشيخ ( قدس سره ) في العدة ( 3 ) : من كون العاجز ( 4 ) عن التحصيل بمنزلة البهائم .
هذا ( 5 ) ، مع ورود الأخبار المستفيضة بثبوت الواسطة بين المؤمن
والكافر ( 6 ) ، وقضية مناظرة زرارة وغيره مع الإمام ( عليه السلام ) في ذلك
مذكورة في الكافي ( 7 ) . ومورد الإجماع على أن المخطئ آثم هو المجتهد
الباذل جهده بزعمه ، فلا ينافي كون الغافل والملتفت العاجز عن بذل
الجهد معذورا غير آثم .
وأما الثاني ، فالظاهر فيه عدم وجوب تحصيل الظن ( 8 ) ، لأن
المفروض عجزه عن الإيمان والتصديق المأمور به ، ولا دليل آخر على
عدم جواز التوقف ، وليس المقام من قبيل الفروع في وجوب العمل
بالظن مع تعذر العلم ، لأن المقصود فيها العمل ، ولا معنى للتوقف فيه ،
هامش
( 1 ) كالشيخ الطوسي في العدة 2 : 723 ، وصاحب المعالم في المعالم : 241 .
( 2 ) راجع الصفحة 567 .
( 3 ) انظر الصفحة 582 .
( 4 ) في ( ت ) و ( ل ) : " القاصر " .
( 5 ) لم ترد " هذا " في ( ظ ) و ( م ) .
( 6 ) الوسائل 18 : 566 ، الباب 10 من أبواب حد المرتد ، الحديث 43 ، 48
و 49 .
( 7 ) الكافي 2 : 403 ، الحديث 2 .
( 8 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " عليه " .