نعم ، من جعل الظنون المتعلقة بالألفاظ من الظنون الخاصة مطلقا
لزمه الاعتبار ( 1 ) في الأحكام والموضوعات ، وقد مر تضعيف هذا القول
عند الكلام في الظنون الخاصة ( 2 ) .
وكذا : لا فرق بين الظن الحاصل بالحكم الفرعي الكلي من نفس
الأمارة أو عن أمارة متعلقة بالألفاظ ، وبين ( 3 ) الحاصل بالحكم الفرعي
الكلي من الأمارة المتعلقة بالموضوع الخارجي ، ككون الراوي عادلا أو
مؤمنا حال الرواية ، وكون زرارة هو ابن أعين لا ابن لطيفة ، وكون
علي بن الحكم هو الكوفي بقرينة رواية أحمد بن محمد عنه ، فإن جميع
ذلك وإن كان ظنا بالموضوع الخارجي ، إلا أنه لما كان منشأ للظن
بالحكم الفرعي الكلي الذي انسد فيه باب العلم عمل به من هذه الجهة ،
وإن لم يعمل به من سائر الجهات المتعلقة بعدالة ذلك الرجل أو
بتشخيصه عند إطلاق اسمه المشترك .
ومن هنا تبين : أن الظنون الرجالية معتبرة بقول مطلق عند من
قال بمطلق الظن في الأحكام ، ولا يحتاج إلى تعيين أن اعتبار أقوال
أهل الرجال من جهة دخولها في الشهادة أو في ( 4 ) الرواية ، ولا يقتصر
على أقوال أهل الخبرة ، بل يقتصر على تصحيح الغير للسند وإن كان
من آحاد العلماء إذا أفاد قوله الظن بصدق الخبر المستلزم للظن بالحكم
هامش
( 1 ) في ( ص ) : " لزمه القول بالاعتبار " .
( 2 ) راجع الصفحة 173 - 174 .
( 3 ) في ( ص ) زيادة : " الظن " .
( 4 ) لم ترد " في " في ( ت ) و ( ل ) .