وأن الأمر عقيب الحظر ظاهر في الإباحة الخاصة أو في مجرد رفع
الحظر ، وهكذا .
والثاني : ما يتعلق بتشخيص إرادة الظواهر وعدمها ، كأن يحصل
ظن بإرادة المعنى المجازي أو أحد معاني المشترك ، لأجل تفسير الراوي
مثلا أو من جهة كون مذهبه مخالفا لظاهر الرواية .
وحاصل القسمين : الظنون غير الخاصة المتعلقة بتشخيص الظواهر
أو المرادات .
والظاهر : حجيتها عند كل من قال بحجية مطلق الظن لأجل
الانسداد ، ولا يحتاج إثبات ذلك إلى إعمال دليل الانسداد في نفس
الظنون المتعلقة بالألفاظ ، بأن يقال : إن العلم فيها قليل ، فلو بني الأمر
على إجراء الأصل لزم كذا وكذا .
بل لو انفتح باب العلم في جميع الألفاظ إلا في مورد واحد وجب
العمل بالظن الحاصل بالحكم الفرعي من تلك الأمارة المتعلقة بمعاني
الألفاظ عند انسداد باب العلم في الأحكام .
وهل يعمل بذلك الظن في سائر الثمرات المترتبة على تعيين معنى
اللفظ في غير مقام تعيين الحكم الشرعي الكلي ، كالوصايا والأقارير
والنذور ؟
فيه إشكال ، والأقوى العدم ، لأن مرجع العمل بالظن فيها إلى
العمل بالظن في الموضوعات الخارجية المترتبة عليها الأحكام الجزئية
الغير المحتاجة إلى بيان الشارع حتى يدخل في ما انسد فيه باب العلم ،
وسيجئ عدم اعتبار الظن فيها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 550 .