الظن وجعله كالعلم أو كالظن الخاص .
وأما على تقرير الكشف ، فالمستنتج منها وإن كان عين المقصود ،
إلا أن الإشكال والنظر بل المنع في استنتاج تلك النتيجة .
فإن كنت تقدر على إثبات حجية قسم من الخبر لا يلزم من
الاقتصار عليه محذور ، كان أحسن ، وإلا فلا تتعد على تقرير الكشف
عما ( 1 ) ذكرناه ( 2 ) من المسلك في آخره ، وعلى تقدير الحكومة ما بينا هنا
أيضا : من الاقتصار في مقابل الاحتياط على الظن الاطمئناني بالحكم
أو بطريقية أمارة دلت على الحكم وإن لم تفد اطمئنانا بل ولا ظنا ،
بناء على ما عرفت من مسلكنا المتقدم ( 3 ) : من عدم الفرق بين الظن
بالحكم والظن بالطريق .
وأما في ما لا يمكن الاحتياط ، فالمتبع فيه - بناء على ما تقدم ( 4 )
في المقدمات : من سقوط الأصول عن الاعتبار ، للعلم الإجمالي بمخالفة
الواقع فيها - هو مطلق الظن إن وجد ، وإلا فالتخيير .
وحاصل الأمر : عدم رفع اليد عن الاحتياط في الدين مهما أمكن
إلا مع الاطمئنان بخلافه .
وعليك بمراجعة ما قدمنا من الأمارات على حجية الأخبار ،
عساك تظفر فيها بأمارات توجب الاطمئنان بوجوب العمل بخبر الثقة
هامش
( 1 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( م ) بدل " عما " : " ما " .
( 2 ) راجع الصفحة 493 .
( 3 ) راجع الصفحة 437 .
( 4 ) في الصفحة 428 .