ورابعها : التلبس بما يحتمل كونه معصية رجاء لتحقق المعصية به .
وخامسها : التلبس به لعدم المبالاة بمصادفة الحرام .
وسادسها ( 1 ) : التلبس برجاء ( 2 ) أن لا يكون معصية ، وخوف أن
يكون معصية .
ويشترط في صدق التجري في الثلاثة الأخيرة : عدم كون الجهل
عذرا عقليا أو شرعيا - كما في الشبهة المحصورة الوجوبية أو التحريمية - ،
وإلا لم يتحقق احتمال المعصية وإن تحقق احتمال المخالفة للحكم الواقعي ،
كما في موارد أصالة البراءة واستصحابها .
ثم إن الأقسام الستة كلها مشتركة في استحقاق الفاعل للمذمة من
حيث خبث ذاته وجرأته ( 3 ) وسوء سريرته ، وإنما الكلام في تحقق العصيان
بالفعل المتحقق في ضمنه التجري . وعليك بالتأمل في كل من الأقسام .
قال الشهيد ( قدس سره ) في القواعد :
لا يؤثر نية المعصية عقابا ولا ذما ما لم يتلبس بها ، وهو ( 4 ) ما ( 5 )
ثبت في الأخبار العفو عنه ( 6 ) .
ولو نوى المعصية وتلبس بما يراه معصية ، فظهر خلافها ، ففي
هامش
( 1 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " والثاني ، والثالث ، والرابع ، والخامس ، والسادس " .
( 2 ) في ( ه ) ومصححة ( ت ) بدل " التلبس برجاء " : " التلبس به رجاء " .
( 3 ) لم ترد " وجرأته " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .
( 4 ) كذا في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) ، ( ل ) ، ( م ) والمصدر ، وفي ( ت ) و ( ه ) : " وهي " .
( 5 ) كذا في ( ظ ) والمصدر ، وفي غيرهما : " مما " .
( 6 ) الوسائل 1 : 35 ، الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات ، الأحاديث 6 ، 8 ،
10 ، 20 و 21 .