بعد الفراغ عن المعممات التي ذكروها لتعميم النتيجة إن شاء الله
تعالى .
إذا عرفت ذلك : فاللازم على المجتهد أن يتأمل في الأمارات ،
حتى يعرف المتيقن منها حقيقة أو بالإضافة إلى غيره ( 1 ) ، ويحصل ما
يمكن تحصيله من الأمارات القائمة على حجية تلك الأمارات ، ويميز بين
تلك الأمارات القائمة من حيث التساوي والتفاوت من حيث الظن
بحجية بعضها من أمارة أخرى ، ويعرف كفاية ما أحرز اعتباره من
تلك الأمارات وعدم كفايته في الفقه .
وهذا يحتاج إلى سير مسائل الفقه إجمالا ، حتى يعرف أن القدر
المتيقن من الأخبار لا يكفي مثلا في الفقه ، بحيث يرجع في موارد خلت
عن هذا الخبر إلى الأصول التي يقتضيها الجهل بالحكم في ذلك المورد ،
وأنه إذا انضم إليه قسم آخر من الخبر - لكونه متيقنا إضافيا ، أو لكونه
مظنون الاعتبار بظن متبع - هل يكفي أم لا ؟ فليس له الفتوى على
وجه يوجب طرح سائر الظنون حتى يعرف كفاية ما أحرزه من جهة
اليقين أو الظن المتبع . وفقنا الله للاجتهاد الذي هو أشد من طول
الجهاد ، بحق محمد وآله الأمجاد .
الثاني من طرق التعميم : ما سلكه غير واحد من المعاصرين ( 2 ) :
من عدم الكفاية ، حيث اعترفوا - بعد تقسيم الظنون إلى مظنون
هامش
( 1 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) : " غيرها " .
( 2 ) انظر الفصول : 278 ، وهداية المسترشدين : 402 .