فالذي ينبغي أن يقال ( 1 ) : إن اللازم على هذا - أولا - هو الاقتصار على
المتيقن من الظنون .
وهل يلحق به كل ما قام المتيقن على اعتباره ؟ وجهان : أقواهما
العدم كما تقدم ، إذ بناء على هذا التقرير لا نسلم ( 2 ) كشف العقل بواسطة
مقدمات الانسداد إلا عن اعتبار الظن في الجملة في الفروع دون
الأصول ، والظن بحجية الأمارة الفلانية ظن بالمسألة الأصولية .
نعم ، مقتضى تقرير الدليل على وجه حكومة العقل : أنه لا فرق
بين تعلق الظن بالحكم الفرعي أو بحجية طريق .
ثم إن كان القدر المتيقن كافيا في الفقه - بمعنى أنه لا يلزم من
العمل بالأصول في مجاريها المحذور اللازم على تقدير الاقتصار على
المعلومات - فهو ، وإلا فالواجب الأخذ بما هو المتيقن من الأمارات
الباقية الثابتة ( 3 ) بالنسبة إلى غيرها ، فإن كفى في الفقه بالمعنى الذي ذكرنا
فهو ، وإلا فيؤخذ بما هو المتيقن بالنسبة ، وهكذا .
ثم لو فرضنا عدم القدر المتيقن بين الأمارات أو عدم كفاية ما
هو ( 4 ) المتيقن مطلقا أو بالنسبة : فإن لم يكن على شئ منها أمارة
فاللازم الأخذ بالكل ، لبطلان التخيير بالإجماع وبطلان طرح الكل
هامش
( 1 ) وردت عبارة " فالذي ينبغي أن يقال " مقدمة على " تقدير . . . " في غير ( ظ )
و ( م ) ، ولم ترد في تلك النسخ " ثم " .
( 2 ) في ( ظ ) و ( م ) : " لا يسلم " .
( 3 ) لم ترد " الثابتة " في ( ت ) و ( ه ) .
( 4 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " القدر " .