الأول
في كون نتيجة دليل الانسداد مهملة أو معينة :
والتحقيق : أنه لا إشكال في أن المقدمات السابقة - التي حاصلها
بقاء التكليف ، وعدم التمكن من العلم ، وعدم وجوب الاحتياط ، وعدم
جواز الرجوع إلى القاعدة التي يقتضيها المقام - إذا جرت في مسألة ،
تعين وجوب العمل بأي ظن حصل في تلك المسألة من أي سبب ،
وهذا الظن كالعلم في عدم الفرق في اعتباره بين الأسباب والموارد
والأشخاص ، وهذا ثابت بالإجماع وبالعقل .
وقد سلك هذا المسلك صاحب القوانين ، حيث إنه أبطل البراءة
في كل مسألة من غير ملاحظة لزوم الخروج عن الدين ، وأبطل لزوم
الاحتياط كذلك مع قطع النظر عن لزوم الحرج ( 1 ) . ويظهر أيضا من
صاحبي المعالم ( 2 ) والزبدة ( 3 ) ، بناء على اقتضاء ما ذكراه لإثبات حجية
خبر الواحد للعمل ( 4 ) بمطلق الظن ، فلاحظ .
لكنك قد عرفت مما سبق : أنه لا دليل على منع ( 5 ) جريان
هامش
( 1 ) انظر القوانين 1 : 440 .
( 2 ) المعالم : 192 .
( 3 ) الزبدة : 58 .
( 4 ) في ( ت ) ، ( ل ) و ( ص ) : " العمل " .
( 5 ) في ( ل ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " منع " : " بطلان " .