المقدمة الرابعة :
في أنه إذا وجب التعرض لامتثال الأحكام المشتبهة ولم يجز
إهمالها بالمرة كما هو مقتضى المقدمة الثانية ( 1 ) ، وثبت عدم وجوب كون
الامتثال على وجه الاحتياط وعدم جواز الرجوع فيه إلى الأصول
الشرعية ، كما هو مقتضى المقدمة الثالثة ، تعين بحكم العقل ( 2 ) التعرض
لامتثالها على وجه الظن بالواقع فيها ، إذ ليس بعد الامتثال العلمي
والظني بالظن الخاص المعتبر في الشريعة امتثال مقدم على الامتثال
الظني .
توضيح ذلك : أنه إذا وجب عقلا أو شرعا التعرض لامتثال
الحكم الشرعي ، فله مراتب أربع :
هامش
( 1 ) كذا في ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) ، وفي ( ت ) و ( ه ) جاءت العبارة كما يلي :
" المقدمة الرابعة : في أنه إذا وجب التعرض لامتثال الواقع في مسألة واحدة
أو في مسائل ، ولم يمكن الرجوع فيها إلى الأصول ، ولم يجب أو لم يجز
الاحتياط ، تعين العمل فيها بمطلق الظن . ولعله لذلك يجب العمل بالظن في
الضرر والعدالة وأمثالهما .
إذا تمهدت هذه المقدمات ، فنقول : إذا ثبت وجوب التعرض فيما نحن فيه
للامتثال حيث انسد فيه باب العلم والظن الخاص كما مر في المقدمة الأولى " .
ومن المحتمل : أن يكون الصادر من قلمه الشريف أولا ما أثبتناه ثم شطب
عليه وأثبت ما في ( ت ) و ( ه ) ، كما أشار إلى ذلك المحقق الحاج ميرزا موسى
التبريزي ( قدس سره ) في هامش أوثق الوسائل .
( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " المستقل " ، وفي ( ص ) بدل ( العقل ) " المقدمة الرابعة " .