العمومات التي لا نعلم ( 1 ) بإجمال كل منها ، فلا نعلم ولا نظن ( 2 ) بثبوت
المجمل بينها لأجل طرو التخصيص في بعضها . وسيجئ بيان ذلك عند
التعرض لحال نتيجة المقدمات إن شاء الله .
هذا كله حال الاحتياط في جميع الوقائع .
وأما الرجوع في كل واقعة إلى ما يقتضيه الأصل في تلك الواقعة
من غير التفات إلى العلم الإجمالي بوجود الواجبات والمحرمات بين
الوقائع ، بأن يلاحظ نفس الواقعة : فإن كان فيها حكم سابق يحتمل
بقاؤه استصحب ، كالماء المتغير بعد زوال التغيير ، وإلا : فإن كان الشك
في أصل التكليف - كشرب التتن - أجري البراءة ، وإن كان الشك في
تعيين المكلف به - مثل القصر والإتمام - : فإن أمكن الاحتياط وجب ،
وإلا تخير ، كما إذا كان الشك في تعيين التكليف الإلزامي ، كما إذا دار
الأمر بين الوجوب والتحريم .
ويرد هذا الوجه : أن العلم الإجمالي بوجود الواجبات والمحرمات
يمنع عن إجراء البراءة والاستصحاب المطابق لها ( 3 ) المخالف للاحتياط ، بل
وكذا العلم الإجمالي بوجود غير الواجبات والمحرمات في الاستصحابات
المطابقة للاحتياط يمنع عن العمل بالاستصحابات من حيث إنها
استصحابات ( 4 ) ، وإن كان لا يمنع عن العمل بها من حيث الاحتياط ،
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ل ) : " لا يعلم " .
( 2 ) في غير ( ظ ) ، ( م ) و ( ه ) : " فلا يعلم ولا يظن " .
( 3 ) لم ترد " المطابق لها " في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) .
( 4 ) في ( ص ) زيادة : " فتأمل " .