الفرق - بعد كفاية الامتثال الظني - بين الظن بأداء الواقع والظن بمتابعة
طريق جعله الشارع مجزيا عن الواقع ، وسيجئ تفصيل ذلك ( 1 ) إن شاء
الله تعالى ( 2 ) .
ويحصل ( 3 ) مما ذكر إشكال آخر - أيضا - من جهة : أن نفي
الاحتياط بلزوم العسر لا يوجب كون الظن حجة ناهضة لتخصيص
العمومات الثابتة بالظنون الخاصة ومخالفة سائر الظواهر الموجودة فيها ( 4 ) .
ودعوى : أن باب العلم والظن الخاص إذا فرض انسداده سقط
عمومات الكتاب والسنة المتواترة وخبر الواحد الثابت حجيته بالخصوص
عن الاعتبار ، للعلم الإجمالي بمخالفة ظواهر أكثرها لمراد المتكلم ،
فلا يبقى ظاهر منها على حاله حتى يكون الظن الموجود على خلافه
من باب المخصص والمقيد ، مجازفة ، إذ لا علم ولا ظن بطرو مخالفة
الظاهر في غير الخطابات التي علم إجمالها بالخصوص ، مثل : * ( أقيموا
الصلاة ) * ( 5 ) و * ( لله على الناس حج البيت ) * ( 6 ) وشبههما . وأما كثير من
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 437 .
( 2 ) لم ترد عبارة " قلت : مسألة اعتبار - إلى - تعالى " في ( ت ) ، ولم ترد عبارة
" والحاصل أن اعتبار - إلى - تعالى " في ( ر ) و ( ه ) ، ووردت في هامش ( ص )
وكتب عليها : " زائد " .
( 3 ) في ( ت ) و ( ه ) : " وتحصل " .
( 4 ) في ( ل ) زيادة : " وسيجئ بيان ذلك عند التعرض لحال نتيجة المقدمات إن
شاء الله تعالى " .
( 5 ) المزمل : 20 .
( 6 ) آل عمران : 97 .