وجوبها أو تحريمها نحكم فيها بلزوم الفعل أو الترك ، من جهة كونها من
محتملات الواجبات والمحرمات الواقعية .
وحينئذ : فإذا قام ما يظن كونه طريقا على عدم وجوب أحد
الموارد المشكوك وجوبها ، فلا يقاس بالظن القائم على عدم وجوب
مورد من الموارد المشتبهة في ترك الاحتياط ، بل اللازم هو العمل
بالاحتياط ، لأنه من الموارد المشكوكة ، والظن بطريقية ما قام عليه
لم يخرجه عن كونه مشكوكا .
وأنت خبير : بأن جميع موارد الطرق المظنونة التي يراد إثبات
اعتبار الظن بالطريق فيها إنما هي من المشكوكات ، إذ لو كان نفس
المورد مظنونا مع ظن الطريق القائم عليه لم يحتج إلى إعمال الظن
بالطريق ، ولو كان مظنونا بخلاف الطريق التعبدي المظنون كونه طريقا ،
لتعارض الظن الحاصل من الطريق والظن الحاصل في المورد على
خلاف الطريق ، وسيجئ الكلام في حكمه ( 1 ) على تقدير اعتبار الظن
بالطريق ( 2 ) .
فإن قلت : إذا لم يقم في موارد الشك ما ظن طريقيته لم يجب
الاحتياط في ذلك المورد من جهة كونه أحد محتملات الواجبات
و ( 3 ) المحرمات الواقعية - وإن حكم بوجوب الاحتياط من جهة اقتضاء
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 532 ، وما بعدها .
( 2 ) لم ترد عبارة " قلت : مسألة اعتبار - إلى - اعتبار الظن بالطريق " في ( ر )
و ( ه ) ، وشطب عليها في ( ل ) ، ووردت في هامش ( ص ) .
( 3 ) كذا في ( ل ) و ( ه ) ، وفي ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) : " أو " .