وقوع التعارض بينها وبين سائر العمومات ، فيجب الرجوع إلى الأصول
أو المرجحات : ما رواه عبد الأعلى مولى آل سام في من عثر ، فانقطع
ظفره ، فجعل عليه مرارة ، فكيف يصنع بالوضوء ؟ فقال ( عليه السلام ) : " يعرف
هذا وأشباهه من كتاب الله : * ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ،
إمسح عليه " ( 1 ) .
فإن في إحالة الإمام ( عليه السلام ) لحكم هذه الواقعة إلى عموم نفي
الحرج ، وبيان أنه ينبغي أن يعلم منه أن الحكم في هذه الواقعة المسح
فوق المرارة ، مع معارضة العموم المذكور بالعمومات الموجبة للمسح على
البشرة ، دلالة واضحة على حكومة عمومات نفي الحرج بأنفسها على
العمومات المثبتة للتكاليف من غير ( 2 ) ملاحظة تعارض وترجيح في
البين ، فافهم .
وإن كان مرجع ما ذكره إلى : أن التزام العسر إذا دل عليه
الدليل لا بأس به ، كما فيما ذكر من المثال والفرض ، ففيه ما عرفت ( 3 ) ،
من : أنه لا يخصص تلك العمومات إلا ما يكون أخص منها معاضدا
بما يوجب قوته ( 4 ) على تلك العمومات الكثيرة الواردة في الكتاب
والسنة ، والمفروض أنه ليس في المقام إلا قاعدة الاحتياط التي قد رفع
اليد عنها لأجل العسر في موارد كثيرة : مثل الشبهة الغير المحصورة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 327 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، والآية من
سورة الحج : 78 .
( 2 ) في غير ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) زيادة : " حاجة إلى " .
( 3 ) راجع الصفحة 407 .
( 4 ) كذا في مصححة ( ت ) ، وفي غيرها : " قوتها " .