قال : إن الرجوع إلى البراءة الأصلية يرفع أكثر الأحكام ( 1 ) .
والظاهر : أن مراد العلامة وصاحب الرسالة ( قدس سرهما ) من جميع الأحكام
ما عدا المستنبط من الأدلة العلمية ، لأن كثيرا من الأحكام ضرورية
لا ترفع ( 2 ) بالأصل ، ولا يشك فيها حتى يحتاج إلى الإمام ( عليه السلام ) .
ومنهم : المحقق الخوانساري في ما حكى عنه السيد الصدر في
شرح الوافية ( 3 ) : من أنه رجح الاكتفاء في تعديل الراوي بعدل ، مستدلا
- بعد مفهوم آية النبأ - : بأن اعتبار التعدد يوجب خلو أكثر الأحكام
عن الدليل ( 4 ) .
ومنهم : صاحب الوافية ، حيث تقدم عنه ( 5 ) الاستدلال على حجية
أخبار الآحاد : بأنا نقطع مع طرح أخبار الآحاد في مثل الصلاة
والصوم والزكاة والحج والمتاجر والأنكحة وغيرها ، بخروج حقائق هذه
الأمور عن كونها هذه الأمور .
وهذه عبارة أخرى عن الخروج عن الدين الذي عبر به جماعة
من مشايخنا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) شرح الباب الحادي عشر : 43 .
( 2 ) في ( ت ) ، ( ص ) ، ( م ) ونسخة بدل ( ه ) : " لا ترتفع " .
( 3 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 209 .
( 4 ) حاشية شرح مختصر الأصول للمحقق جمال الدين الخوانساري ( مخطوط ) :
الورقة 130 ، فما بعدها .
( 5 ) راجع الصفحة 361 .
( 6 ) تقدم ذكرهم في الصفحة 389 .