الشرع خلافه ( 1 ) ، انتهى .
ولعمري ، أنه يكفي مثل هذا الكلام من الشيخ في قطع توهم
جواز الرجوع إلى البراءة عند فرض فقد العلم والظن الخاص في أكثر
الأحكام ( 2 ) .
ومنهم : العلامة في نهج المسترشدين - في مسألة إثبات عصمة
الإمام - حيث ذكر : أنه ( عليه السلام ) لا بد أن يكون حافظا للأحكام ، واستدل
بأن الكتاب والسنة لا يدلان على التفاصيل - إلى أن قال - : والبراءة
الأصلية ترفع جميع الأحكام ( 3 ) .
ومنهم : بعض أصحابنا ( 4 ) - في رسالته المعمولة في علم الكلام
المسماة بعصرة المنجود - حيث استدل على عصمة الإمام ( عليه السلام ) : بأنه
حافظ للشريعة ، لعدم إحاطة الكتاب والسنة به - إلى أن قال - :
والقياس باطل ، والبراءة الأصلية ترفع جميع الأحكام ( 5 ) ، انتهى .
ومنهم : الفاضل المقداد في شرح الباب الحادي عشر ، إلا أنه
هامش
( 1 ) العدة 1 : 136 .
( 2 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة : " ومنهم : المحقق في المعتبر ، حيث قال في مسألة
خمس الغوص - في رد من نفاه مستدلا بأنه لو كان لنقل بالسنة - : قلنا : أما
تواترا فممنوع ، وإلا لبطل كثير من الأحكام " انتهى . وزاد في ( ص ) أيضا :
" لعدم وجود التواتر في كثير من الأحكام " . انظر المعتبر 2 : 622 .
( 3 ) نهج المسترشدين : 63 .
( 4 ) هو الشيخ زين الدين البياضي النباطي العاملي ، المتوفى سنة 877 .
( 5 ) عصرة المنجود ( مخطوط ) ، باب الإمامة ، الصفحة 3 .