أخبار الآحاد .
بل المناسب حينئذ الجواب : بأن عدم المعول في أكثر المسائل
لا يوجب فتح باب العمل ( 1 ) بخبر الواحد .
والحاصل : أن ظاهر السؤال والجواب المذكورين التسالم والتصالح ( 2 )
على أنه لو فرض الحاجة إلى أخبار الآحاد - لعدم المعول في أكثر
الفقه - ، لزم العمل عليها وإن لم يقم عليه دليل بالخصوص ، فإن نفس
الحاجة إليها هي أعظم دليل ، بناء على عدم جواز طرح الأحكام ، ومن
هنا ذكر السيد صدر الدين في شرح الوافية : أن السيد قد اصطلح بهذا
الكلام مع المتأخرين ( 3 ) .
ومنهم : الشيخ ( قدس سره ) في العدة ، حيث إنه - بعد دعوى الإجماع على
حجية أخبار الآحاد - قال ما حاصله : أنه لو ادعى أحد أن ( 4 ) عمل
الإمامية بهذه الأخبار كان لأجل قرائن انضمت إليها ، كان معولا على
ما يعلم من الضرورة خلافه - ثم قال - :
ومن قال : إني متى عدمت شيئا من القرائن حكمت بما كان
يقتضيه العقل ، يلزمه أن يترك أكثر الأخبار وأكثر الأحكام ولا يحكم
فيها بشئ ورد الشرع به . وهذا حد يرغب أهل العلم عنه ، ومن صار
إليه لا يحسن مكالمته ، لأنه يكون معولا على ما يعلم ضرورة من
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( ه ) : " باب العلم " .
( 2 ) في ( م ) : " أو التصالح " .
( 3 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 188 .
( 4 ) في النسخ زيادة : " دعوى " .