وجه يفيد العلم فهو ، وإلا وجب الرجوع إليها على وجه يظن منه
بالحكم .
قلت : مع أن السنة في الاصطلاح عبارة عن نفس قول الحجة أو
فعله أو تقريره ، لا حكاية أحدها ، يرد عليه :
أن الأمر بالعمل بالأخبار المحكية المفيدة للقطع بصدورها ثابت بما
دل على الرجوع إلى قول الحجة ، وهو الإجماع والضرورة الثابتة من
الدين أو المذهب . وأما الرجوع إلى الأخبار المحكية التي لا تفيد القطع
بصدورها ( 1 ) عن الحجة ، فلم يثبت ذلك بالإجماع والضرورة من الدين
التي ادعاها المستدل ، فإن غاية الأمر دعوى إجماع الإمامية عليه في
الجملة ، كما ادعاه الشيخ والعلامة ( 2 ) في مقابل السيد وأتباعه قدست
أسرارهم .
وأما دعوى الضرورة من الدين والأخبار المتواترة كما ادعاها
المستدل ، فليست في محلها . ولعل هذه الدعوى قرينة على أن مراده من
السنة نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، لا حكايتها التي لا توصل
إليها على وجه العلم .
نعم ، لو ادعى الضرورة على وجوب الرجوع إلى تلك الحكايات
الغير العلمية ، لأجل لزوم الخروج عن الدين لو طرحت بالكلية ، يرد
عليه :
أنه إن أراد لزوم الخروج عن الدين من جهة العلم بمطابقة كثير
هامش
( 1 ) في ( ص ) ، ( ظ ) و ( ل ) : " بالصدور " .
( 2 ) راجع الصفحة 311 و 333 .