يتعلق بها إلى أن يعلموا من المجتهد تجويز العمل بالخبر الغير العلمي ؟
وهذا مما لا شك فيه .
ودعوى : حصول القطع لهم في جميع الموارد ، بعيدة عن الإنصاف .
نعم ، المتيقن من ذلك صورة حصول الاطمئنان بحيث لا يعتنى باحتمال
الخلاف .
وقد حكي اعتراض السيد ( قدس سره ) على نفسه ( 1 ) : بأنه لا خلاف بين
الأمة في أن من وكل وكيلا أو استناب صديقا في ابتياع أمة أو عقد
على امرأة في بلده أو في بلاد نائية ، فحمل إليه الجارية وزف إليه المرأة ،
وأخبره أنه أزاح العلة في ثمن الجارية ومهر المرأة ، وأنه اشترى هذه
وعقد على تلك : أن له وطأها والانتفاع بها في كل ما يسوغ للمالك
والزوج . وهذه سبيله مع زوجته وأمته إذا أخبرته بطهرها وحيضها ،
ويرد الكتاب على المرأة بطلاق زوجها أو بموته فتتزوج ، وعلى الرجل
بموت امرأته فيتزوج أختها .
وكذا لا خلاف بين الأمة في أن للعالم أن يفتي وللعامي أن يأخذ
منه ، مع عدم علم أن ما أفتى به من شريعة الإسلام وأنه مذهبه .
فأجاب بما حاصله : أنه إن كان الغرض من هذا الرد على من
أحال التعبد بخبر الواحد ، فمتوجه ولا محيص ( 2 ) . وإن كان الغرض
الاحتجاج به على وجوب العمل بأخبار الآحاد في التحليل والتحريم ،
فهذه مقامات ثبت فيها التعبد بأخبار الآحاد من طرق علمية من
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ظ ) و ( م ) : " على نفسه " .
( 2 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " فلا محيص " .