وإن ظهر من دليل الحكم ( 1 ) اعتبار القطع ( 2 ) في الموضوع من حيث
كونها صفة خاصة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره ، كما إذا فرضنا أن
الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات
الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية ( 3 ) ، فإن غيره - كالظن بأحد
الطرفين أو أصالة عدم الزائد - لا يقوم مقامه إلا بدليل خاص خارجي
غير أدلة حجية مطلق الظن في الصلاة وأصالة عدم الأكثر .
ومن هذا الباب : عدم جواز أداء الشهادة استنادا إلى البينة أو
اليد - على قول - وإن جاز تعويل الشاهد في عمل نفسه بهما إجماعا ،
لأن العلم بالمشهود به مأخوذ ( 4 ) في مقام العمل على وجه الطريقية ،
بخلاف مقام أداء الشهادة ، إلا أن يثبت من الخارج : أن كل ما يجوز
العمل به من الطرق الشرعية يجوز الاستناد إليه في الشهادة ، كما يظهر
من رواية حفص الواردة في جواز الاستناد إلى اليد ( 5 ) .
ومما ذكرنا يظهر : أنه لو نذر أحد أن يتصدق كل يوم بدرهم
ما دام متيقنا بحياة ولده ، فإنه لا يجب التصدق عند الشك في الحياة
لأجل استصحاب الحياة ، بخلاف ما لو علق النذر بنفس الحياة ، فإنه
يكفي في الوجوب الاستصحاب .
هامش
( 1 ) في ( ر ) : " وإن ظهر منه " .
( 2 ) في ( ر ) و ( ص ) : " صفة القطع " .
( 3 ) لم ترد " من الرباعية " في ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .
( 4 ) لم ترد " مأخوذ " في ( ر ) و ( ه ) .
( 5 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .