موضوع الحكم .
ثم ما كان منه طريقا لا يفرق فيه بين خصوصياته ، من حيث
القاطع والمقطوع به وأسباب القطع وأزمانه ، إذ المفروض كونه طريقا إلى
متعلقه ، فيترتب عليه أحكام متعلقه ، ولا يجوز للشارع أن ينهى عن
العمل به ، لأنه مستلزم للتناقض .
فإذا قطع بكون ( 1 ) مائع بولا - من أي سبب كان - فلا يجوز
للشارع أن يحكم بعدم نجاسته أو عدم وجوب الاجتناب عنه ، لأن
المفروض أنه بمجرد القطع يحصل له صغرى وكبرى ، أعني قوله : " هذا
بول ، وكل بول يجب الاجتناب عنه ، فهذا يجب الاجتناب عنه " فحكم
الشارع بأنه لا يجب الاجتناب عنه مناقض له ، إلا إذا فرض عدم كون
النجاسة ووجوب الاجتناب من أحكام نفس البول ، بل من أحكام ما
علم بوليته على وجه خاص من حيث السبب أو الشخص أو غيرهما ،
فيخرج العلم عن ( 2 ) كونه طريقا ( 3 ) ، ويكون مأخوذا ( 4 ) في الموضوع ،
وحكمه أنه يتبع في اعتباره - مطلقا أو على وجه خاص - دليل ذلك
الحكم الثابت الذي اخذ العلم في موضوعه .
فقد يدل على ثبوت الحكم لشئ بشرط العلم به ، بمعنى انكشافه
للمكلف من غير خصوصية للانكشاف ، كما في حكم العقل بحسن إتيان
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) ، وفي غيرها : " كون " .
( 2 ) كذا في ( ت ) ، وفي ( ل ) و ( م ) : " فخرج عن " .
( 3 ) لم ترد عبارة " فيخرج العلم عن كونه طريقا " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) .
( 4 ) في ( ص ) و ( ه ) : " فيكون العلم مأخوذا " ، وفي ( ر ) : " فيكون مأخوذا " .