والإنصاف : أنه لم يتضح من كلام الشيخ دعوى الإجماع على
أزيد من الخبر الموجب لسكون النفس ولو بمجرد وثاقة الراوي وكونه
سديدا في نقله لم يطعن في روايته .
ولعل هذا الوجه أحسن وجوه الجمع بين كلامي ( 1 ) الشيخ والسيد ( قدس سرهما ) ،
خصوصا مع ملاحظة تصريح السيد ( قدس سره ) في كلامه بأن أكثر الأخبار
متواترة أو محفوفة ( 2 ) ، وتصريح الشيخ ( قدس سره ) في كلامه المتقدم ( 3 ) بإنكار
ذلك .
وممن نقل الإجماع على حجية أخبار الآحاد : السيد الجليل
رضي الدين بن طاووس ، حيث قال في جملة كلام له يطعن فيه على
السيد ( قدس سره ) :
ولا يكاد تعجبي ينقضي كيف اشتبه عليه أن الشيعة تعمل ( 4 )
بأخبار الآحاد في الأمور الشرعية ؟ ومن اطلع على التواريخ والأخبار
وشاهد عمل ذوي الاعتبار ، وجد المسلمين والمرتضى ( 5 ) وعلماء الشيعة
الماضين ( 6 ) عاملين بأخبار الآحاد بغير شبهة عند العارفين ، كما ذكر محمد
ابن الحسن الطوسي في كتاب العدة ، وغيره من المشغولين بتصفح أخبار
هامش
( 1 ) في ( ل ) : " كلام " .
( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " بالقرائن " .
( 3 ) في الصفحة 318 .
( 4 ) في ( ر ) و ( ص ) : " لا تعمل "
( 5 ) شطب على " والمرتضى " في ( ت ) .
( 6 ) في ( ر ) : " والماضين " .