واجب ، وكل واجب يحرم ضده أو يجب مقدمته .
وكذلك العلم بالموضوعات ، فإذا قطع بخمرية شئ ، فيقال : هذا
خمر ، وكل خمر يجب الاجتناب عنه ، ولا يقال : إن هذا معلوم الخمرية ،
وكل معلوم الخمرية حكمه كذا ، لأن أحكام الخمر إنما تثبت للخمر ،
لا لما علم أنه خمر .
والحاصل : أن كون القطع حجة غير معقول ، لأن الحجة ما يوجب
القطع بالمطلوب ، فلا يطلق على نفس القطع .
هذا كله بالنسبة إلى حكم متعلق القطع وهو الأمر المقطوع به ،
وأما بالنسبة إلى حكم آخر ، فيجوز أن يكون القطع مأخوذا في
موضوعه ، فيقال : إن الشئ المعلوم بوصف كونه معلوما حكمه كذا ،
وحينئذ فالعلم يكون وسطا لثبوت ذلك الحكم ( 1 ) وإن لم يطلق عليه
الحجة ، إذ المراد ب " الحجة " في باب الأدلة : ما كان وسطا لثبوت
أحكام ( 2 ) متعلقه شرعا ، لا لحكم آخر ( 3 ) ، كما إذا رتب الشارع الحرمة
على الخمر المعلوم كونها خمرا ، لا على نفس الخمر ، وكترتب وجوب
الإطاعة عقلا ( 4 ) على معلوم الوجوب ، لا الواجب الواقعي ( 5 ) .
وبالجملة : فالقطع قد يكون طريقا للحكم ، وقد يكون مأخوذا في
هامش
( 1 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) زيادة : " لمتعلقه " .
( 2 ) في نسخة بدل ( ص ) : " حكم " .
( 3 ) لم ترد عبارة " وإن لم يطلق - إلى - لا لحكم آخر " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .
( 4 ) لم ترد " عقلا " في ( ر ) و ( ص ) .
( 5 ) لم ترد عبارة " وكترتب - إلى - الواقعي " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .