كذاب يكذب علينا " ( 1 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : " إن الناس أولعوا بالكذب علينا ، كأن الله افترض
عليهم ولا يريد منهم غيره " ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : " لكل منا من يكذب عليه " ( 3 ) .
فإن بناء المسلمين لو كان على الاقتصار على المتواترات لم يكثر
القالة والكذابة ، والاحتفاف بالقرينة القطعية في غاية القلة .
إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد من مجموعها : رضا الأئمة ( عليهم السلام )
بالعمل بالخبر وإن لم يفد القطع .
وقد ادعى في الوسائل تواتر الأخبار بالعمل بخبر الثقة ( 4 ) ، إلا أن
القدر المتيقن منها هو خبر الثقة الذي يضعف فيه احتمال الكذب على
وجه لا يعتني به العقلاء ويقبحون التوقف فيه لأجل ذلك الاحتمال ، كما
دل عليه ألفاظ " الثقة " و " المأمون " و " الصادق " وغيرها الواردة في
الأخبار المتقدمة ، وهي أيضا منصرف إطلاق غيرها .
وأما العدالة ، فأكثر الأخبار المتقدمة خالية عنها ، بل في كثير منها
التصريح بخلافه ، مثل رواية العدة الآمرة بالأخذ بما رووه عن علي ( عليه السلام ) ،
والواردة في كتب بني فضال ، ومرفوعة الكناني وتاليها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البحار 2 : 217 ، الحديث 12 ، وفيه : " صادقون " .
( 2 ) البحار 2 : 246 ، ضمن الحديث 58 ، وسيأتي الحديث بكامله في الصفحة
325 .
( 3 ) لم نقف عليه في المجاميع الحديثية ، ولعله منقول بالمعنى .
( 4 ) الوسائل 20 : 93 ( الفائدة الثامنة ) .
( 5 ) تقدمت بأجمعها في الصفحة 302 و 306 - 307 .