* ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) * ( 1 ) ، قال :
" هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ، وليس عندهم ما يتحملون به إلينا
فيسمعون حديثنا ويفتشون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم وينفقون
أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا ويسمعوا حديثنا فينقلوا
إليهم ، فيعيه أولئك ويضيعه هؤلاء ، فأولئك الذين يجعل الله لهم مخرجا
ويرزقهم من حيث لا يحتسبون " ( 2 ) .
دل على جواز العمل بالخبر وإن نقله من يضيعه ولا يعمل به .
ومنها : الأخبار الكثيرة التي يظهر من مجموعها جواز العمل بخبر
الواحد وإن كان في دلالة كل واحد على ذلك نظر .
مثل النبوي المستفيض بل المتواتر : " إنه من حفظ على أمتي
أربعين حديثا بعثه الله فقيها عالما يوم القيامة " ( 3 ) .
قال شيخنا البهائي ( قدس سره ) في أول أربعينه : إن دلالة هذا الخبر على
حجية خبر الواحد لا يقصر عن دلالة آية النفر ( 4 ) .
ومثل الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب في الرواية والحث
عليها ، وإبلاغ ما في كتب الشيعة ( 5 ) ، مثل ما ورد في شأن الكتب التي
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 64 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 45 ، وفيه :
" مرفوعة الكناسي " .
( 3 ) الوسائل 18 : 66 - 67 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الأحاديث
54 ، 58 ، 59 ، 60 و 62 .
( 4 ) الأربعون حديثا : 71 .
( 5 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( ل ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " الشيعة " : " الثقة " .