كتب الشلمغاني ، فقال الشيخ : أقول فيها ما قاله العسكري ( عليه السلام ) في
كتب بني فضال ، حيث قالوا له ( 1 ) : " ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟
قال : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا " ( 2 ) .
فإنه دل بمورده على جواز الأخذ بكتب بني فضال ، وبعدم الفصل
على كتب غيرهم من الثقات ورواياتهم ، ولهذا أن الشيخ الجليل المذكور
الذي لا يظن به القول في الدين بغير السماع من الإمام ( عليه السلام ) قال :
أقول في كتب الشلمغاني ما قاله العسكري ( عليه السلام ) في كتب بني فضال ، مع
أن هذا الكلام بظاهره قياس باطل .
ومثل ما ورد مستفيضا في المحاسن وغيره : " حديث واحد في
حلال وحرام تأخذه من صادق خير لك من الدنيا وما فيها من ذهب
وفضة " ( 3 ) . وفي بعضها : " يأخذ صادق عن صادق " ( 4 ) .
ومثل ما في الوسائل ، عن الكشي ، من أنه ورد توقيع على
القاسم بن العلاء ، وفيه : " إنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما
يرويه عنا ثقاتنا ، قد علموا أنا نفاوضهم سرنا ونحمله إليهم " ( 5 ) .
ومثل مرفوعة الكناني ، عن الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى :
هامش
( 1 ) لم ترد " له " في ( ظ ) و ( ل ) .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 389 - 390 ، الحديث 355 .
( 3 ) المحاسن 1 : 356 ، الحديث 157 و 158 ، والوسائل 18 : 69 ، الباب 8 من
أبواب صفات القاضي ، الأحاديث 67 - 70 .
( 4 ) المستدرك 17 : 298 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 43 .
( 5 ) الوسائل 18 : 108 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 .