قول من عرف بالتحرز عن الكذب وإن كان ظاهره اعتبار العدالة بل
ما فوقها ، لكن المستفاد من مجموعه : أن المناط في التصديق هو التحرز
عن الكذب ، فافهم .
ومثل ما عن أبي الحسن ( عليه السلام ) فيما كتبه جوابا عن السؤال عمن
يعتمد عليه في الدين ، قال :
" اعتمدا في دينكما على كل مسن في حبنا ، كثير القدم في
أمرنا " ( 1 ) .
وقوله ( عليه السلام ) في رواية أخرى :
" لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا ، فإنك إن تعديتهم أخذت
دينك من الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم ، إنهم
ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه . . . الحديث " ( 2 ) .
وظاهرهما ( 3 ) وإن كان الفتوى ، إلا أن الإنصاف شمولهما ( 4 ) للرواية
بعد التأمل ، كما تقدم في سابقيهما ( 5 ) .
ومثل ما في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى عبد الله الكوفي
- خادم الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح - حيث سأله أصحابه عن
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 110 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 45 .
( 2 ) الوسائل 18 : 109 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 42 .
( 3 ) كذا في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) ، وفي ( ت ) ، ( ل ) و ( ه ) : " ظاهرها " .
( 4 ) كذا في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( م ) ، وفي ( ظ ) ، ( ل ) و ( ه ) : " شمولها " .
( 5 ) كذا في ( ظ ) و ( م ) ، وفي ( ر ) و ( ص ) : " سابقتهما " ، وفي ( ت ) و ( ه ) : " سابقتها " ،
وفي ( ل ) : " سابقيها " .