رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " - إلى أن قال : - " وما لم تجدوه ( 1 ) في شئ من هذه
فردوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك . . . الخبر " ( 2 ) .
والحاصل : أن القرائن الدالة على أن المراد بمخالفة الكتاب ليس
مجرد مخالفة عمومه أو إطلاقه كثيرة ، تظهر لمن له أدنى تتبع .
ومن هنا يظهر : ضعف التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد
لتلك الأخبار ، بل منعه لأجلها كما عن الشيخ في العدة ( 3 ) . أو لما ذكره
المحقق : من أن الدليل على وجوب العمل بخبر الواحد الإجماع على
استعماله فيما لا يوجد فيه دلالة ، ومع الدلالة القرآنية يسقط وجوب
العمل به ( 4 ) .
وثانيا : إنا نتكلم في الأحكام التي لم يرد فيها عموم من القرآن
والسنة ، ككثير من أحكام المعاملات بل العبادات التي لم ترد فيها إلا
آيات مجملة أو مطلقة من الكتاب ، إذ لو سلمنا أن تخصيص العموم يعد
مخالفة ، أما تقييد المطلق فلا يعد في العرف مخالفة ، بل هو مفسر ،
خصوصا على المختار : من عدم كون المطلق مجازا عند التقييد ( 5 ) .
فإن قلت : فعلى أي شئ تحمل تلك الأخبار الكثيرة الآمرة
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي جميع النسخ : " وما لم تجدوا " .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 21 ، ضمن الحديث 45 ، والوسائل 18 : 82 ،
الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ضمن الحديث 21 .
( 3 ) العدة 1 : 145 .
( 4 ) المعارج : 96 .
( 5 ) انظر مطارح الأنظار : 216 .