وأما أخبار العرض على الكتاب ، فهي وإن كانت متواترة بالمعنى
إلا أنها بين طائفتين :
إحداهما : ما دل على طرح الخبر الذي يخالف الكتاب .
والثانية : ما دل على طرح الخبر الذي لا يوافق الكتاب .
أما الطائفة الأولى ، فلا تدل على المنع عن الخبر الذي لا يوجد
مضمونه ( 1 ) في الكتاب والسنة .
فإن قلت : ما من واقعة إلا ويمكن استفادة حكمها من عمومات
الكتاب المقتصر في تخصيصها على السنة القطعية ، مثل قوله تعالى :
* ( خلق لكم ما في الأرض جميعا ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( إنما حرم عليكم
الميتة . . . الخ ) * ( 3 ) ، و * ( كلوا مما غنمتم حلالا طيبا ) * ( 4 ) ، و * ( يريد الله بكم
اليسر ولا يريد بكم العسر ) * ( 5 ) ، ونحو ذلك ، فالأخبار المخصصة لها - كلها -
ولكثير ( 6 ) من عمومات السنة القطعية مخالفة للكتاب والسنة ( 7 ) .
قلت :
أولا : إنه لا يعد مخالفة ظاهر العموم - خصوصا مثل هذه
هامش
( 1 ) لم ترد " مضمونه " في ( ظ ) و ( م ) .
( 2 ) البقرة : 29 .
( 3 ) البقرة : 173 .
( 4 ) الأنفال : 69 .
( 5 ) البقرة : 185 .
( 6 ) في ( ص ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " كثير " .
( 7 ) لم ترد " والسنة " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .