فالجواب عنها - بعد ما عرفت ( 1 ) من القطع بصدور الأخبار الغير
الموافقة لما يوجد في الكتاب منهم ( عليهم السلام ) ، كما دل عليه روايتا الاحتجاج
والعيون المتقدمتان ( 2 ) المعتضدتان بغيرهما من الأخبار ( 3 ) - :
أنها محمولة على ما تقدم في الطائفة الآمرة بطرح الأخبار المخالفة
للكتاب والسنة .
وأن ما دل منها على بطلان ما لم يوافق وكونه زخرفا محمول
على الأخبار الواردة في أصول الدين ، مع احتمال كون ذلك من
أخبارهم الموافقة للكتاب والسنة على ( 4 ) الباطن الذي يعلمونه منهما ( 5 ) ،
ولهذا كانوا يستشهدون كثيرا بآيات لا نفهم دلالتها .
وما دل على عدم جواز تصديق الخبر الذي لا يوجد عليه شاهد
من كتاب الله ، على خبر غير الثقة أو صورة التعارض ، كما هو ظاهر
غير واحد من الأخبار العلاجية .
ثم إن الأخبار المذكورة - على فرض تسليم دلالتها - وإن كانت
كثيرة ، إلا أنها لا تقاوم الأدلة الآتية ، فإنها موجبة للقطع بحجية خبر
الثقة ، فلا بد من مخالفة الظاهر في هذه الأخبار .
وأما الجواب عن الإجماع الذي ادعاه السيد والطبرسي ( قدس سرهما ) :
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 48 .
( 2 ) في الصفحة 249 - 250 .
( 3 ) انظر الوسائل 18 : 84 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 29 .
( 4 ) في ( ظ ) و ( م ) : " وعلى " .
( 5 ) في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( ل ) : " منها " .