العمومات - ، مخالفة ، وإلا لعدت الأخبار الصادرة يقينا عن الأئمة ( عليهم السلام )
المخالفة لعمومات الكتاب والسنة النبوية ، مخالفة للكتاب والسنة ، غاية
الأمر ثبوت الأخذ بها مع مخالفتها لكتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فتخرج
عن عموم أخبار العرض ، مع أن الناظر في أخبار العرض على الكتاب
والسنة يقطع بأنها تأبى عن التخصيص .
وكيف يرتكب التخصيص في قوله ( عليه السلام ) : " كل حديث لا يوافق
كتاب الله فهو زخرف " ( 1 ) ، وقوله : " ما أتاكم من حديث لا يوافق
كتاب الله فهو باطل " ( 2 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " لا تقبلوا علينا خلاف القرآن ،
فإنا إن حدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة " ( 3 ) ، وقد صح عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " ما خالف كتاب الله فليس من حديثي ( 4 ) ، أو
لم أقله " ( 5 ) ، مع أن أكثر عمومات الكتاب قد خصص بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟
ومما يدل على أن المخالفة لتلك العمومات لا تعد مخالفة : ما دل
من الأخبار على بيان حكم ما لا يوجد حكمه في الكتاب والسنة
النبوية ، إذ بناء على تلك العمومات لا يوجد واقعة لا يوجد حكمها
فيهما .
فمن تلك الأخبار : ما عن البصائر والاحتجاج وغيرهما ( 6 )
هامش
( 1 ) و ( 2 ) تقدم الحديثان في الصفحة 244 .
( 3 ) البحار 2 : 250 ، ضمن الحديث 62 .
( 4 ) البحار 2 : 227 ، الحديث 5 .
( 5 ) الوسائل 18 : 79 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 .
( 6 ) كما في معاني الأخبار 1 : 156 .