الحاصل من خبر العادل .
وهذا خيال ضعيف تخيله بعض في بعض رسائله ، ووقع نظيره من
الشهيد الثاني في المسالك ( 1 ) ، حيث وجه حجية الشياع الظني بكون الظن
الحاصل منه أقوى من الحاصل من شهادة العدلين .
وجه الضعف : أن الأولوية الظنية أوهن بمراتب من الشهرة ،
فكيف يتمسك بها في حجيتها ؟ ! مع أن الأولوية ممنوعة رأسا ، للظن
بل العلم بأن المناط والعلة في حجية الأصل ليس مجرد إفادة الظن .
وأضعف من ذلك : تسمية هذه الأولوية في كلام ذلك البعض
مفهوم الموافقة ، مع أنه ما كان استفادة حكم الفرع من الدليل اللفظي
الدال على حكم الأصل ، مثل قوله تعالى : * ( فلا تقل لهما أف ) * ( 2 ) .
الأمر ( 3 ) الثاني : دلالة مرفوعة زرارة ، ومقبولة ابن حنظلة على
ذلك :
ففي الأولى : " قال زرارة : قلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم
الخبران أو ( 4 ) الحديثان المتعارضان ، فبأيهما نعمل ؟ قال : خذ بما اشتهر
بين أصحابك ، ودع الشاذ النادر ، قلت : يا سيدي ، إنهما معا مشهوران
مأثوران عنكم ؟ قال : خذ بما يقوله أعدلهما . . . الخبر " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 327 .
( 2 ) الإسراء : 23 .
( 3 ) لم ترد في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه ) : " الأمر " .
( 4 ) كذا في ( ص ) والمصدر ، وفي غيرهما : " و " .
( 5 ) مستدرك الوسائل 17 : 303 ، الحديث 2 .