وذكر المرتضى علي بن الحسين الموسوي أخيرا : أنه يجوز أن
يكون الحق عند الإمام ( عليه السلام ) والأقوال الاخر كلها باطلة ، ولا يجب عليه
الظهور ، لأنا إذا كنا نحن السبب في استتاره ، فكل ما يفوتنا من
الانتفاع به وبما ( 1 ) معه من الأحكام يكون ( 2 ) قد فاتنا من قبل أنفسنا ،
ولو أزلنا سبب الاستتار لظهر وانتفعنا به وأدى إلينا الحق الذي كان عنده .
قال : وهذا عندي غير صحيح ، لأنه يؤدي إلى أن لا يصح
الاحتجاج بإجماع الطائفة أصلا ، لأنا لا نعلم دخول الإمام ( عليه السلام ) فيها
إلا بالاعتبار الذي بيناه ، ومتى جوزنا انفراده بالقول وأنه لا يجب
ظهوره ، منع ذلك من الاحتجاج بالإجماع ( 3 ) ، انتهى كلامه .
وذكر في موضع آخر من العدة : أن هذه الطريقة - يعني طريقة
السيد المتقدمة - غير مرضية عندي ، لأنها تؤدي إلى أن لا يستدل
بإجماع الطائفة أصلا ، لجواز أن يكون قول الإمام ( عليه السلام ) مخالفا لها ومع
ذلك لا يجب عليه إظهار ما عنده ( 4 ) ، انتهى .
وأصرح من ذلك في انحصار طريق الإجماع عند الشيخ فيما ذكره
من قاعدة اللطف : ما حكي عن بعض ( 5 ) أنه حكاه عن كتاب التمهيد للشيخ :
هامش
( 1 ) في غير ( ل ) و ( م ) زيادة : " يكون " .
( 2 ) لم ترد " يكون " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) .
( 3 ) العدة 2 : 631 .
( 4 ) العدة 2 : 637 .
( 5 ) حكاه المحقق التستري عن الشيخ الحمصي في التعليق العراقي ، راجع كشف
القناع : 118 .