القول به عن غيره من المتقدمين ( 1 ) .
ولا يخفى أن الاستناد إليه غير صحيح على ما ذكر في محله ( 2 ) ،
فإذا علم استناد الحاكي إليه فلا وجه للاعتماد على حكايته ، والمفروض
أن إجماعات الشيخ كلها مستندة إلى هذه القاعدة ، لما عرفت من كلامه
المتقدم من العدة ، وستعرف منها ومن غيرها من كتبه ( 3 ) .
فدعوى مشاركته للسيد ( قدس سره ) في استكشاف قول الإمام ( عليه السلام ) من
تتبع أقوال الأمة واختصاصه بطريق آخر مبني على قاعدة " وجوب ( 4 )
اللطف " ، غير ثابتة وإن ادعاها بعض ( 5 ) ، فإنه ( قدس سره ) قال في العدة - في حكم
ما إذا اختلفت الإمامية على قولين يكون أحد القولين قول الإمام ( عليه السلام )
على وجه لا يعرف بنفسه ، والباقون كلهم على خلافه - :
إنه متى اتفق ذلك ، فإن كان على القول الذي انفرد به الإمام ( عليه السلام )
دليل من كتاب أو سنة مقطوع بها ، لم يجب عليه الظهور ولا الدلالة
على ذلك ، لأن الموجود من الدليل كاف في إزاحة التكليف ، ومتى لم
يكن عليه دليل وجب عليه الظهور ، أو إظهار من يبين الحق في تلك
المسألة - إلى أن قال - :
هامش
( 1 ) حكاه السيد المجاهد في مفاتيح الأصول عن جماعة ، منهم الحلبي في ظاهر
الكافي ، انظر مفاتيح الأصول : 496 ، والكافي : 507 - 510 .
( 2 ) انظر القوانين 1 : 353 ، والفصول : 245 - 246 .
( 3 ) انظر الصفحة الآتية .
( 4 ) كذا في ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) ، وفي غيرها : " وجوب قاعدة " .
( 5 ) هو المحقق القمي في القوانين 1 : 350 .