وهذه العمومات وإن ورد فيها أخبار في الجملة ، إلا أنه ليس كل فرع
مما يتمسك فيه بالآية ورد فيه خبر سليم عن المكافئ ، فلاحظ وتتبع .
الثاني :
أنه إذا اختلفت ( 1 ) القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في
المؤدى ، كما في قوله تعالى : * ( حتى يطهرن ) * ( 2 ) ، حيث قرئ بالتشديد
من التطهر الظاهر في الاغتسال ، وبالتخفيف ( 3 ) من الطهارة الظاهرة في
النقاء من الحيض ، فلا يخلو : إما أن نقول بتواتر القراءات كلها كما هو
المشهور ( 4 ) ، خصوصا في ما كان الاختلاف في المادة ، وإما أن لا نقول
كما هو مذهب جماعة ( 5 ) .
فعلى الأول : فهما بمنزلة آيتين تعارضتا ، لا بد من الجمع بينهما
بحمل الظاهر على النص أو على الأظهر ، ومع التكافؤ لا بد من الحكم
بالتوقف والرجوع إلى غيرهما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ) ، ( د ) ، ( ف ) و ( ن ) ، وفي نسخنا : " اختلف " .
( 2 ) البقرة : 222 .
( 3 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ل ) : " والتخفيف " .
( 4 ) انظر القوانين 1 : 406 ، ومفاتيح الأصول : 322 ، ومناهج الأحكام : 150 ،
وشرح الوافية ( مخطوط ) : 153 - 154 .
( 5 ) ذكرهم في القوانين ومفاتيح الأصول ، وذهب إليه الفاضل النراقي في المناهج
أيضا .
( 6 ) في هامش ( م ) زيادة العبارة التالية : " قال البيضاوي عند تفسير قوله تعالى :
* ( حتى يطهرن ) * : إن القراءتين آيتان يعمل بهما ، ثم فرع على ذلك ما لا يخلو
تفرعه عن بحث " .