وينبغي التنبيه على أمور :
الأول :
أنه ربما يتوهم ( 1 ) بعض ( 2 ) : أن الخلاف في اعتبار ظواهر الكتاب
قليل الجدوى ، إذ ليست آية متعلقة بالفروع أو الأصول ( 3 ) إلا و ( 4 ) ورد
في بيانها أو في الحكم الموافق لها خبر أو أخبار كثيرة ، بل انعقد
الإجماع على أكثرها . مع أن جل آيات الأصول والفروع - بل كلها -
مما تعلق الحكم فيها بأمور مجملة لا يمكن العمل بها إلا بعد أخذ
تفصيلها من الأخبار ( 5 ) ، انتهى .
أقول : ولعله قصر نظره على ( 6 ) الآيات الواردة في العبادات ،
فإن أغلبها من قبيل ما ذكره ، وإلا فالإطلاقات الواردة في المعاملات
مما يتمسك بها في الفروع الغير المنصوصة أو المنصوصة بالنصوص
المتكافئة ، كثيرة جدا ، مثل : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 7 ) ، و * ( أحل الله البيع ) * ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( ه ) : " توهم " .
( 2 ) وهو الفاضل النراقي .
( 3 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه ) : " والأصول " .
( 4 ) " و " من ( م ) و ( ه ) .
( 5 ) مناهج الأحكام : 156 .
( 6 ) كذا في ( ت ) و ( ه ) ، وفي غيرهما : " إلى " .
( 7 ) المائدة : 1 .
( 8 ) البقرة : 275 .