[ حجية الظواهر بالنسبة إلى من لم يقصد إفهامه ] ( 1 )
وأما التفصيل الآخر :
فهو الذي يظهر من صاحب القوانين - في آخر مسألة حجية
الكتاب ( 2 ) ، وفي أول مسألة الاجتهاد والتقليد ( 3 ) - وهو : الفرق بين من
قصد إفهامه بالكلام ، فالظواهر حجة بالنسبة إليه من باب الظن الخاص
- سواء كان مخاطبا كما في الخطابات الشفاهية ، أم لا كما في الناظر في
الكتب المصنفة لرجوع كل من ينظر إليها - وبين من لم يقصد إفهامه
بالخطاب ، كأمثالنا بالنسبة إلى أخبار الأئمة ( عليهم السلام ) الصادرة عنهم في مقام
الجواب عن سؤال السائلين ، وبالنسبة إلى الكتاب العزيز بناء على عدم
كون خطاباته موجهة إلينا وعدم كونه من باب تأليف المصنفين ،
فالظهور اللفظي ليس حجة حينئذ لنا ، إلا من باب الظن المطلق الثابت
حجيته عند انسداد باب العلم .
ويمكن توجيه هذا التفصيل : بأن الظهور اللفظي ليس حجة إلا
من باب الظن النوعي ، وهو كون اللفظ بنفسه - لو خلي وطبعه - مفيدا
للظن بالمراد ، فإذا ( 4 ) كان مقصود المتكلم من الكلام إفهام من يقصد
هامش
( 1 ) العنوان منا .
( 2 ) القوانين 1 : 398 - 403 .
( 3 ) القوانين 2 : 103 .
( 4 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ل ) : " فإن " .