عن المخصص في العمومات بثبوت العلم الإجمالي بوجود المخصصات ،
فإن العلم الإجمالي إما أن يبقى أثره ولو بعد العلم التفصيلي بوجود عدة
مخصصات ، وإما أن لا يبقى ، فإن بقي فلا يرتفع بالفحص ، وإلا
فلا مقتضي للفحص .
وتندفع هذه الشبهة : بأن المعلوم إجمالا هو وجود مخالفات كثيرة
في الواقع فيما بأيدينا بحيث تظهر تفصيلا بعد الفحص ، وأما وجود
مخالفات في الواقع زائدا على ذلك فغير معلوم ، فحينئذ لا يجوز ( 1 ) العمل
قبل الفحص ، لاحتمال وجود مخصص يظهر بالفحص ( 2 ) ، ولا يمكن ( 3 ) نفيه
بالأصل ، لأجل العلم الإجمالي ، وأما بعد الفحص فاحتمال وجود
المخصص في الواقع ينفى بالأصل السالم عن العلم الإجمالي .
والحاصل : أن المنصف لا يجد فرقا بين ظواهر ( 4 ) الكتاب والسنة ،
لا ( 5 ) قبل الفحص ولا ( 6 ) بعده .
ثم إنك قد عرفت ( 7 ) : أن العمدة في منع الأخباريين من العمل
بظواهر الكتاب هي الأخبار المانعة عن تفسير القرآن ، إلا أنه يظهر من
هامش
( 1 ) في ( ص ) ، ( ر ) و ( ل ) : " فلا يجوز " .
( 2 ) كذا في ( ت ) ، ( ل ) ، ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) ، وفي ( ص ) ، ( ر ) ، ( ظ ) و ( م ) بدل
" بالفحص " : " بعد الفحص " .
( 3 ) في ( ت ) ، ( ل ) و ( ه ) : " ولا يمكنه " .
( 4 ) في ( ت ) ، ( ل ) و ( ه ) : " ظاهر " .
( 5 ) و ( 6 ) لم ترد " لا " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .
( 7 ) راجع الصفحة 139 .