قرئت عليه وفسرت له " ( 1 ) .
والظاهر - ولو بحكم أصالة الإطلاق في باقي الروايات - : أن المراد
من تفسيرها له بيان أن المراد من قوله تعالى : * ( فليس عليكم جناح أن
تقصروا ) * ( 2 ) بيان الترخيص في أصل تشريع القصر وكونه مبنيا على
التخفيف ، فلا ينافي تعين القصر على المسافر وعدم صحة الإتمام منه ،
ومثل هذه المخالفة للظاهر يحتاج إلى التفسير بلا شبهة .
وقد ذكر زرارة ومحمد بن مسلم للإمام ( عليه السلام ) : " إن الله تعالى
قال : * ( فليس عليكم جناح ) * ( 3 ) ، ولم يقل : افعلوا ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنه من
قبيل قوله تعالى : * ( فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف
بهما ) * " ( 4 ) .
وهذا - أيضا - يدل على تقرير الإمام ( عليه السلام ) لهما في التعرض
لاستفادة الأحكام من الكتاب والدخل والتصرف في ظواهره .
ومن ذلك : استشهاد الإمام ( عليه السلام ) بآيات كثيرة ، مثل الاستشهاد
لحلية بعض النسوان بقوله تعالى : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) * ( 5 ) ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 531 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .
( 2 ) النساء : 101 ، وفي النسخ وردت الآية هكذا : " لا جناح عليكم أن
تقصروا " .
( 3 ) في النسخ بدل " فليس عليكم جناح " : " لا جناح " .
( 4 ) الوسائل 5 : 538 ، الباب 22 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 ، والآية
من سورة البقرة : 158 .
( 5 ) الوسائل 14 : 377 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 11 ،
والآية من سورة النساء : 24 .