عدم جواز طلاق العبد بقوله : * ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) * ( 1 ) .
ومن ذلك : الاستشهاد لحلية بعض الحيوانات بقوله تعالى : * ( قل لا
أجد في ما أوحي إلي محرما . . . الآية ) * ( 2 ) ، إلى غير ذلك مما لا يحصى .
الثاني من وجهي المنع :
أنا نعلم بطرو التقييد والتخصيص والتجوز في أكثر ظواهر
الكتاب ، وذلك مما يسقطها عن الظهور .
وفيه :
أولا : النقض بظواهر السنة ، فإنا نقطع بطرو مخالفة الظاهر في
أكثرها .
وثانيا : أن هذا لا يوجب السقوط ، وإنما يوجب الفحص عما
يوجب مخالفة الظاهر .
فإن قلت : العلم الإجمالي بوجود مخالفات الظواهر لا يرتفع أثره
- وهو وجوب التوقف - بالفحص ، ولذا لو تردد اللفظ بين معنيين ، أو
علم إجمالا بمخالفة أحد الظاهرين لظاهره ( 3 ) - كما في العامين من وجه
وشبههما - وجب التوقف فيه ولو بعد الفحص .
قلت : هذه شبهة ربما تورد على من استدل على وجوب الفحص
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 341 ، الباب 43 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 2 ،
والآية من سورة النحل : 75 .
( 2 ) الوسائل 16 : 324 ، الباب 4 من أبواب كراهة لحوم الخيل والبغال ، الحديث
6 ، والآية من سورة الأنعام : 145 .
( 3 ) كذا في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) ، وفي ( ر ) : " لظاهر الآخر " .