[ المقام الثاني ] ( 1 )
ثم إذا تبين عدم استحالة تعبد الشارع بغير العلم ، وعدم القبح
فيه ولا في تركه ، فيقع الكلام في المقام الثاني ( 2 ) في وقوع التعبد به في
الأحكام الشرعية مطلقا ، أو في الجملة .
وقبل الخوض في ذلك ، لا بد من تأسيس الأصل الذي يكون
عليه المعول عند عدم الدليل على وقوع التعبد بغير العلم مطلقا أو في
الجملة ، فنقول :
التعبد بالظن الذي لم يدل على التعبد به دليل ، محرم بالأدلة الأربعة .
ويكفي من الكتاب : قوله تعالى : * ( قل آلله أذن لكم أم على الله
تفترون ) * ( 3 ) .
دل على أن ما ليس بإذن من الله من إسناد الحكم إلى الشارع ،
فهو افتراء .
هامش
( 1 ) العنوان منا .
( 2 ) تقدم الكلام في المقام الأول في الصفحة 105 .
( 3 ) يونس : 59 .