فرضنا الشئ في الواقع واجبا وقامت أمارة على تحريمه ، فإن لم يحرم
ذلك الفعل لم يجب العمل بالأمارة ، وإن حرم ، فإن بقي الوجوب لزم
اجتماع الحكمين المتضادين ، وإن انتفى ثبت انتفاء الحكم الواقعي ، ففيه :
أن المراد بالحكم الواقعي الذي يلزم بقاؤه ، هو الحكم المتعين ( 1 )
المتعلق بالعباد ( 2 ) الذي يحكي عنه الأمارة ويتعلق به العلم أو ( 3 ) الظن
وامر السفراء بتبليغه ، وإن لم يلزم امتثاله فعلا في حق من قامت عنده
أمارة على خلافه ، إلا أنه يكفي في كونه حكمه ( 4 ) الواقعي : أنه لا يعذر
فيه إذا كان عالما به أو جاهلا مقصرا ، والرخصة في تركه عقلا كما في
الجاهل القاصر ، أو شرعا كمن قامت عنده أمارة معتبرة على خلافه .
ومما ذكرنا يظهر حال الأمارة على الموضوعات الخارجية ، فإنها
من هذا ( 5 ) القسم الثالث .
والحاصل : أن المراد بالحكم الواقعي ، هي ( 6 ) : مدلولات الخطابات
الواقعية الغير المقيدة بعلم المكلفين ولا بعدم قيام الأمارة على خلافها ،
و ( 7 ) لها آثار عقلية وشرعية تترتب عليها عند العلم بها أو قيام أمارة
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ل ) زيادة : " المنزل " ، وفي نسخة بدل ( ص ) و ( م ) بدل " المتعين " :
" المنزل " .
( 2 ) لم ترد " المتعلق بالعباد " في ( ت ) و ( ل ) ، نعم وردت في نسخة بدل ( ل ) .
( 3 ) في ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) بدل " أو " : " و " .
( 4 ) في ( ر ) و ( ه ) ومصححة ( ت ) : " الحكم " .
( 5 ) لم ترد " هذا " في ( ر ) و ( ص ) .
( 6 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ظ ) : " هو " .
( 7 ) لم ترد " و " في ( ر ) ، ( ظ ) و ( م ) .