الأخير - لا بد أن يكون لمصلحة يتدارك بها مفسدة ترك الظهر .
ثم إن قلنا : إن القضاء فرع صدق الفوت المتوقف على فوات
الواجب من حيث إن فيه مصلحة ، لم يجب فيما نحن فيه ، لأن الواجب
وإن ترك إلا أن مصلحته متداركة ، فلا يصدق على هذا الترك الفوت .
وإن قلنا : إنه متفرع على مجرد ترك الواجب ، وجب هنا ، لفرض
العلم بترك صلاة الظهر مع وجوبها عليه واقعا .
إلا أن يقال : إن غاية ما يلزم في المقام ، هي المصلحة في
معذورية هذا الجاهل مع تمكنه من العلم ولو كانت لتسهيل الأمر على
المكلفين ، ولا ينافي ذلك صدق الفوت ، فافهم ( 1 ) .
ثم إن هذا كله على ما اخترناه من عدم اقتضاء الأمر الظاهري
للإجزاء ، واضح .
وأما على القول باقتضائه له ، فقد يشكل ( 2 ) الفرق بينه وبين القول
بالتصويب ، وظاهر شيخنا في تمهيد القواعد استلزام القول بالتخطئة لعدم
الإجزاء ، قال ( قدس سره ) ( 3 ) : من فروع مسألة التصويب والتخطئة ، لزوم الإعادة
للصلاة بظن القبلة وعدمه ( 4 ) . وإن كان تمثيله لذلك بالموضوعات محل
نظر .
هامش
( 1 ) لم ترد " فافهم " في ( ت ) و ( ه ) .
( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " باقتضائه له فقد يشكل " : " بالاقتضاء فيشكل " .
( 3 ) لم ترد عبارة " إلا أن يقال - إلى - قدس سره " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) ، ووردت
بدلها : " ولأجل ما ذكرنا ذكر في تمهيد القواعد " ، نعم وردت عبارة " إلا أن
يقال - إلى - ( قدس سره ) " في هامش ( ل ) تصحيحا .
( 4 ) تمهيد القواعد : 322 - 323 .