مرجع جعل مدلول الأمارة في حقه - الذي هو مرجع الوجه الثاني -
إلى أن صلاة الجمعة واجبة ( 1 ) عليه واقعا ، كالعالم بوجوب صلاة الجمعة ،
فإذا صلاها فقد فعل الواجب الواقعي ، فإذا انكشف مخالفة الأمارة
للواقع فقد انقلب موضوع الحكم واقعا إلى موضوع آخر ، كما إذا صار
المسافر بعد فعل ( 2 ) صلاة القصر حاضرا إذا قلنا بكفاية السفر في أول
الوقت لصحة القصر واقعا .
ومعنى وجوب العمل ( 3 ) على طبق الأمارة ( 4 ) : وجوب ترتيب ( 5 )
أحكام الواقع ( 6 ) على ( 7 ) مؤداها من دون أن يحدث في الفعل مصلحة على
تقدير مخالفة الواقع - كما يوهمه ظاهر عبارتي العدة والنهاية المتقدمتين ( 8 ) -
فإذا أدت إلى وجوب صلاة الجمعة واقعا ، وجب ترتيب أحكام الوجوب
الواقعي وتطبيق العمل على وجوبها الواقعي ، فإن كان في أول الوقت
جاز الدخول فيها بقصد الوجوب وجاز تأخيرها ، فإذا فعلها جاز له
فعل النافلة وإن حرمت في وقت الفريضة المفروض كونها في الواقع هي
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ل ) و ( ه ) : " هي واجبة " ، وفي ( ص ) : " هي الواجبة " .
( 2 ) لم ترد " فعل " في ( ر ) ، ( ظ ) و ( م ) .
( 3 ) في ( ه ) : " ومعنى الأمر بالعمل " .
( 4 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) زيادة : " على أن مضمونها هو الحكم الواقعي " .
( 5 ) في ( ص ) بدل " وجوب ترتيب " : " الرخصة في ترتيب " .
( 6 ) في ( ت ) و ( ه ) : " أحكام الواجب الواقعي " .
( 7 ) لم ترد " الواقع على " في ( م ) .
( 8 ) لم ترد " من دون - إلى - المتقدمتين " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .