على طبق تلك الأمارة والالتزام به في مقام العمل على أنه هو الواقع
وترتيب ( 1 ) الآثار الشرعية المترتبة عليه واقعا ، يشتمل على مصلحة ،
فأوجبه الشارع .
ومعنى إيجاب العمل على الأمارة : وجوب تطبيق العمل عليها ،
لا وجوب إيجاد عمل على طبقها ، إذ قد لا تتضمن الأمارة إلزاما على
المكلف ، فإذا تضمنت استحباب شئ أو وجوبه تخييرا أو إباحته ( 2 ) ،
وجب عليه إذا أراد الفعل أن يوقعه على وجه الاستحباب أو الإباحة ،
بمعنى حرمة قصد غيرهما ، كما لو قطع بهما ( 3 ) .
وتلك المصلحة لا بد أن تكون مما يتدارك بها ما يفوت من
مصلحة الواقع لو كان الأمر بالعمل به مع التمكن من العلم ( 4 ) ، وإلا كان
تفويتا لمصلحة الواقع ، وهو قبيح ، كما عرفت في كلام ابن قبة ( 5 ) .
فإن قلت : ما الفرق بين هذا الوجه الذي مرجعه إلى المصلحة في
هامش
( 1 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " ترتب " .
( 2 ) العبارة في ( ظ ) هكذا : " استحباب شئ أو وجود تخيير أو إباحة " .
( 3 ) لم ترد " ومعنى - إلى - كما لو قطع بهما " في ( ه ) ، وفي ( ت ) أنها " غلط " ،
وكتب في ( ص ) عليها : " زيادة " .
( 4 ) لم ترد " لو كان - إلى - من العلم " في ( ت ) و ( ه ) .
( 5 ) راجع الصفحة 109 .