وقوله " مثنى وثلاث ورباع " معناه اثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا ،
فلا يقال إن هذا يؤدي إلى جواز نكاح تسع كما توهمه بعض الزيدية ، فان اثنين
وثلاثا وأربعا تسع لما ذكرناه ، فان من قال " دخل القوم البلد مثنى وثلاث
ورباع " لا يقتضي الاعداد في الدخول ، ولكن لهذا العدد لفظا موضوعا وهو
تسع ، فالعدول عنه إلى مثنى وثلاث ورباع نوع من العي . جل كلامه تعالى
عن ذلك .
وقال الصادق عليه السلام : لا يحل لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة
أرحام من الحرائر ( 1 . ولعمومه بقوله : ان الاقتصار في نكاح المتعة على أربعة
أولى ( 2 . وان ورد انهن بمنزلة الإماء ، وفي الإماء يجوز الجمع بين أكثر من
أربع في ملك اليمين .
( فصل )
وقوله " فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " أي فان خفتم ألا تعدلوا في ما زاد على
الواحدة فانكحوا واحدة .
وقرأ أبو جعفر المدني بالرفع ، وتقديره فواحدة كافية ، كما قال تعالى " فإن لم
يكونا رجلين فرجل وامرأتان " ( 3 .
ومن استدل من الزيدية بهذه الآية على أن نكاح التسع جائز ، فقد أخطأ ،
لان المعنى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى ان أمنتم الجور ، وأما ثلاث
ان لم تخافوا ذلك ، وأما رباع ان أمنتم ذلك فيهن ، بدلالة قوله تعالى " فان
هامش
1 ) وسائل الشيعة 14 / 399 .
2 ) في المصدر السابق 14 / 448 أحاديث بهذا المعنى .
3 ) سورة البقرة : 282 .